ابن عربي
33
رسالتان في سر الحروف ومعانيها
مقدمة التحقيق قال الغبرينى في عنوان الدراية عن الإمام أبو الحسن الحرّالى : الشيخ الفقيه العالم المطلق ، الزاهد الورع ، بقية السلف وقدوة الخلف ، نسيج وحده ، أبو الحسن على ابن أحمد ابن أحمد بن الحسن بن إبراهيم الحرّالى التجيبى . كان بدء أمره بمراكش ثم تخلى عن الدنيا ورحل إلى المشرق ، وكان ذلك بعد أن حصل من العلم ما سبق به أبناء وقته ، ثم قذف قلبه من نور اللّه تعالى ، ما اقتضى إخلاص العمل لآخرته . ثم قال : وتوفى رحمه اللّه بحماه من بلاد الشام ، سنة سبع وثلاثين وستمائة ، هكذا ذكر القضاعي في التكملة ، وذكر بعض الناس أنه لما رجع من المغرب إلى بلاد مصر ، كانت إقامته منها ببلاد بلبيس واجتمع عليه كبراء أهلها أخذوا عنه واتبعوه . وكان قصده التوجه إلى مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يتهيأ له إليها مسير ، فتوجه إلى الشام ولم يستصحب معه ولده ولا أحد من أصحابه إلا زوجة خاصة ، وذلك " واللّه أعلم " لما علم أنه يموت هناك . وقال عنه الإمام المناوي « 1 » : " علي بن أحمد بن الحسين ابن أحمد بن إبراهيم التجيبى الإمام فخر الدين أبو الحسن
--> ( 1 ) الكواكب الدرية بتحقيقنا ، القاهرة 1994 .